ابن الناظم
240
شرح ألفية ابن مالك
وهل يمنعني ارتيادي البلا * د من حذر الموت ان يأتين وقول الآخر أفبعد كندة تمدحنّ قبيلا وقول الآخر فاقبل على رهطي ورهطك نبتحث * مساعينا حتى نرى كيف نفعلا واما الشرط باما فتوكيده بالنون جائز أيضا قال اللّه تعالى . فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ . وقوله تعالى . وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً . وقد تخلو من التوكيد بها كما في قول الشاعر فاما تريني ولي لمة * فان الحوادث اودى بها وقال الآخر يا صاح اما تجدني غير ذي جدة * فما التخلي عن الخلان من شيمي واما جواب القسم فإذا كان مضارعا مثبتا مستقبلا وجب توكيده باللام والنون معا ان كان غير مقرون بحرف تنفيس ولا مقدم المعمول نحو واللّه لافعلنّ والّا فباللام لا غير كما في قوله تعالى . وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى . وقوله تعالى . وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ . ولو كان الجواب مضارعا منفيا لم يؤكد ولو كان بمعنى الحال اكد باللام دون النون لأنها مختصة بالمستقبل وذلك نحو واللّه ليفعل زيد الآن ولا يجوز ليفعلن ومنع البصريون هذا الاستعمال استغناء عنه بالجملة الاسمية المصدرة بالمؤكد كقولك واللّه ان زيدا ليفعل الآن واجازه الكوفيون ويشهد لهم قراءة ابن كثير قوله تعالى . لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ . وقول الشاعر انشده الفراء لئن يك قد ضاقت عليكم بيوتكم * ليعلم ربي انّ بيتي واسع واما المضارع من غير ما ذكر فلا يؤكد بالنون الّا إذا كان بعد ما الزائدة دون ان أو منفيا بلم أو لا أو كان شرطا لغير اما أو جزاء فإنه حينئذ يقل توكيده بها بالإضافة إلى توكيده فيما سبق اما توكيده بعد ما الزائدة فله شيوع في الكلام ما لم يتقدمها رب فمن ذلك قولهم بعين ما ارينك وبجهد ما تبلغنّ وقولهم في المثل ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها وقول الشاعر قليلا به ما يحمدنك وارث * إذا نال مما كنت تجمع مغنما وانما كان لهذا التوكيد شيوع من قبل انّ ما لما لازمت هذه المواضع اشبهت عندهم لام